الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
78
الأخبار الدخيلة
وسهل عن الحسن - الخ » وروى التّهذيب في 66 من زيادات فقه نكاحه « عن كتاب الحسن بن محبوب ، عن عليّ بن رئاب ، عن أبي عبيدة ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : لا يرجع الرّجل في ما يهب لامرأته ولا امرأة في ما تهب لزوجها حازا أو لم يحازا أليس اللّه يقول : « أَنْ تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئاً » ، وقال : « فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْساً فَكُلُوهُ هَنِيئاً مَرِيئاً » وهذا يدخل في الصداق والهبة » . والظاهر أنّ الأصل في الخبرين واحد فيبعد أن يتّفق خبران في جميع الخصوصيّات ، وأمّا أنّ الأوّل له صدر وهذا ليس له صدر فليس ذلك اختلافا ، فإنّ الخبر إذا كان مشتملا على أحكام متعدّدة قد يقتصر المشايخ الثلاثة على نقل محلّ شاهدهم ، فالخبر عن زرارة لمّا كان مشتملا على الصدقة والنحلة والهبة نقلته الكتب الثلاثة ثمّة بتمامه . وأمّا في النكاح وحكم المهر لم يكن الشاهد فيه إلّا ما مرّ ، فلنقل إمّا بخلط أحمد وسهل عن كتاب ابن محبوب كما روى الكافي ولا أقلّ بخلط أحمد عنه كما روى التّهذيبان ثمّة ، وإمّا بخلط التّهذيب كما روى في نكاحه ويبعد الأوّل . والوافي والوسائل لم يتفطّنا لاختلاف لفظ التّهذيب في الثّاني أيضا مع لفظه في الأوّل فجعلاه مثله مع أنّ الأوّل بلفظ « حيز أو لم يحز » وهذا بلفظ « حازا أو لم يحازا » والمراد الرّجل وامرأته ، ومن الغريب أنّهما لم يتفطّنا لعدم وجود آية بلفظ « ولا تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئاً » فلم يقولا شيئا وإنّما آية بلفظ ما مرّ عن الاستبصار وآية بلفظ « وَآتَيْتُمْ إِحْداهُنَّ قِنْطاراً فَلا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئاً » في 20 من النّساء . وكيف كان فالخبر أصله شاذّ واحدا كان أو اثنين فجعل هبة الزّوج للزّوجة وبالعكس نافذة ، ولو لم يكن فيها حيازة مع أنّ الصدقة الّتي فوق الهبة الّتي لا رجوع فيها مطلقا بعد تماميّتها بخلاف الهبة يرجع فيها بعدها إلّا في موارد مخصوصة يشترط فيها الحيازة . وكيف يدخل الهبة في « فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ » والآية في 4 من النّساء وقبله